خطاب رئيس الشبكة بمناسبة المنتدى السادس للأساتذة المجددين المغاربة

اذهب الى الأسفل

خطاب رئيس الشبكة بمناسبة المنتدى السادس للأساتذة المجددين المغاربة

مُساهمة من طرف زائر في الثلاثاء 20 يوليو - 3:08

السيدة كاتبة الدولة المكلفة بقطاع التعليم المدرسي
السيد المدير العام لشركة مايكروسوفت المغرب،
السيد الكاتب العام لقطاع التعليم المدرسي
السيد مدير المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب،
السيدة مديرة برنامج جيني
السادة مديرو الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين
السادة النواب
أيتها السيدات، أيها السادة،

يسعدني أن أتناول الكلمة باسم الأساتذة المجددين بمناسبة افتتاح منتداهم السادس. وإنها للحظة اعتزاز أن نرى ونلمس تطور فعلنا نحن الأساتذة المجددون من فعل أشخاص منفردين إلى فعل مؤسساتي منظم يساهم في إغناء تجربة هذا المنتدى الذي نفخر باحتضان وزارتنا له بشراكة مع شركة مايكروسوفت. لقد أتاحت مبادرة تنظيم المباراة الوطنية حول تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي أطلقتها كل من وزارة التربية الوطنية وشركة مايكروسوفت تحت شعار (شركاء في المعرفة) سنة 2005 الفرصة لانطلاق ورش ضخم للتجديد والارتقاء. ورش تعددت روافده لكن هدفه كان واحدا ألا وهو تغيير نمط الممارسة الصفية لتجعل من بيئة التعلم بيئة جذابة ولتجعل المتعلم منخرطا بكل طاقته في بناء كفاياته. وكان التركيز على المدرس بصفته ميسرا ومنشطا للفصل الدراسي.
كان الأساتذة المجددون، نواتج هذه المباراة، أنذاك يدركون أن الرهان عليهم كبير، ويعرفون بحق حجم المهمة، ورغم انخراطهم في العديد من تلك البرامج الروافد: برنامج جيني، برنامج ألف، وبرنامج سيتي وكذا أنشطة البرامج الدولية كاقتدار وأنشطة جمعيات المجتمع المدني كالشبكة المغربية للتربية والموارد، إلا أنهم ومع تزايد أعداد المجددين كان إحساسهم بأهمية تجميع الجهود ومأسسة العمل يتعمق أكثر فأكثر لتنبثق شبكة الأساتذة المجددين المغاربة أواخر سنة 2008 كباكورة لتلك الحركية. ولتنطلق برؤى وبرامج مافتئت تتعمق وتتمدد مع توالي السنوات وتراكم التجارب التي تتغذى على القوافل المتتابعة للمجددين والتي فاقت اليوم السبعين (باعتبار المجددين الفائزين) والألف وثلاثمائة باعتبار البرامج المشاركة.
وانطلاقا من خطوط فعلنا الأربعة المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمتمثلة في التحسيس والتكوين والإنتاج والإدماج، نسعى إلى جعل المدرسة مدرسة للنجاح مفعمة بالحياة والعطاء، مدرسة غير مبتورة عن محيطها وإنما قاطرة لتنميته وينبوعا لأفكاره وقيمه الراقية. وتبعا لهذا سطرنا برامج عديدة تهدف إلى دعم جهود الإصلاح انطلاقا من رؤية تشخيصية لساحة الفعل التربوي مع رصد للاحتياجات ومكامن الخلل. هذه البرامج تتساوق وتصب في مشاريع محاور البرنامج الاستعجالي.
برامجنا أيتها السيدات أيها السادة تهدف إلى ما يلي:
أ‌) على صعيد التعلمات:

 رصد الممارسات الإبداعية في الفصول وعبر الويب ودراستها لنشرها بهدف خلق نماذج يحتذى بها.
 دعم التلاميذ المتعثرين والمتميزين على حد سواء ارتكازا على البيداغوجيا الفارقية باستخدام الفصول الافتراضية لبرامج الجيل الثاني من الويب.
 تقوية حضور الصورة والبرامج التفاعلية في الفصل.
 تكوين التلاميذ وحفزهم لاستعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال انطلاقا من برنامجنا قافلة التلميذ المبدع، وبرنامج الشباب المطورون.

ب‌) على صعيد التواصل والتقاسم والتكوين:
 نسعى إلى تقوية التواصل بين المؤسسات التعليمية فيما بينها ومع محيطها وذلك من خلال تطوير مواقع لها ضمن برنامجنا سبيك الذي تمت بلورته بتعاون مع المركز الوطني للتجديد التربوي والتجريب.
 كما نسعى إلى دعم تكوين الأساتذة والتواصل معهم وفيما بينهم وتشجيع تقاسم المعلومة انطلاقا من شبكاتنا التواصلية ومنصة التكوين التي نعتزم إطلاقها مع شركائنا عما قريب باستعمال مسطحات التكوين عن بعد.

ج) على مستوى إنتاج الموارد الرقمية وإدماج ت.م.إ. في الممارسة الصفية:

 بلورنا رؤية ترتكز على الاكتفاء بإنتاج كائنات تعلمية صغيرة مما يمكن من إرسالها عبر الإنترنت وتحميلها واستثمارها بيسر.
 توليد أفكار حلول للمشاكل التي تعيشها المنظومة فيما يخص إدماج تكنولوجيا المعلومات والاتصال واستثمار البنيات التحتية.
 إنتاج حقائب إلكترونية تخصصية.
 وأخيرا خلق مدارس مجددة.
كل هذه البرامج التي نشتغل عليها وكذا تلك التي نروم تحقيقها يرجع الفضل فيها إلى دعم شركائنا: وزارة التربية الوطنية وشركة مايكروسوفت وجامعة الأخوين والشبكة المغربية للتربية والموارد. وكلنا أمل في أن تتبلور هذه الشراكات أعمق فأعمق لتيسر أنشطة الشبكة على الصعيد الجهوي والوطني والدولي كما نأمل في انضمام شركاء آخرين لدعم هذا الجهد.
ومن أجل الرقي بالتجديد التربوي نوصي بما يلي:
 ضرورة ربط التجديد في مجال تكنولوجيا الإعلام والاتصال بالبحث التربوي وبالمشاركة المكثفة للأساتذة المجددين.
 ضرورة استثمار أمثل وأعمق للأستاذ المجدد حتى يكون قاطرة للتغيير المنشود نحو مدارس النجاح. فالأستاذ المجدد يملك من الطاقات الإبداعية ما يؤهله لاقتراح تصورات وإنتاج سيناريوهات حلول للمعضلات الآنية والمستقبلية.

شكرا لكن أيتها المجددات، شكرا لكم أيها المجددون
وتحية تربوية تجديدية ملؤها الإبداع وأفقها النجاح
والسلام عليكم ورحمة الله.

نورالدين مشاط
رئيس شبكة الأساتذة المجددين المغاربة